Please update your Flash Player to view content.

ديباجــــة

  • PDF
فهرس المقالات
ديباجــــة
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
جميع الصفحات

ديباجــــة

طبقا لتعاليم الإسلام التي تسخر الإنسان في الأرض للمحافظة على الحياة البشرية، وحماية البيئة واستعمال الموارد الطبيعية في إطار من الاعتدال والحكمة ;

واعتبارا أن التضامن يشكل إحدى الدعامات الأساسية للتماسك الاجتماعي للمملكة المغربية، ولا يمكن فصله عن القيم التقليدية والمعاصرة، وهو الضامن للعيش
الكريم للفرد والجماعة بالنسبة للأجيال الحالية والمقبلة
;

باعتبار أن التنمية البشرية لا يمكن فصلها عن الانشغالات البيئية ;

واعتبارا أن المملكة المغربية غنية بتراث طبيعي وثقافي، فريد ومتنوع، وهو مصدر للحياة والإلهام لا يمكن تعويضه. ولكون هذا الثرات يتوفر على مكونات
وخصائص ينبغي حمايتها وتنميتها لفائدة الأجيال الحالية والمقبلة
;

واعتبارا أن المملكة المغربية معرضة لإختلالات طبيعية تستدعي تدبيرا عقلانيا للموارد الطبيعية وللمجالات ;

باعتبار أن المملكة المغربية تتعرض لتغيرات لا يمكن التحكم في أسبابها، والتي ينبغي أن تخصص لها وسائل أكبر من أجل حصر تأثيراتها، كالتغيرات المناخية على سبيل المثال;

واعتبارا أن التردي المتنامي للتراث الطبيعي والثقافي هو حقيقة ، يترتب عنها الإتلاف المستمر للبيئة والصحة وجودة عيش المواطنين المغاربة إذا لم تتخذ
إجراءات عاجلة في هذا الشأن ;

واعتبارا لالتزام المغرب ومساهمته الفعالة في المجهودات المبذولة في مجال البيئة والتنمية المستدامة من قبل المجتمع الدولي بشكل عام ، وإسهامه في تنفيذ
تصريح ريو وتحقيق أهداف الألفية من أجل التنمية التي رسمتها منظمة الأمم المتحدة وفي التعاون جنوب – جنوب، ونظرا لانخراطه في عدد من الاتفاقيات
الدولية وخاصة تلك المتعلقة بالتنوع البيولوجي والتغيرات المناخية ومحاربة التصحر ولمساهمته في تحسين الحكامة البيئية الدولية
;

وحيث أنه يتعين أن يتم ضمن هذا الميثاق، تحديد الحقوق والواجبات إزاء البيئة، وكذا مبادئ وقيم التنمية المستدامة من أجل ضمان هذه الحقوق والقيم وحمايتها
بشكل أفضل ضد أي إخلال;

وحيث أنه ينبغي إدراج ممارسة المسؤوليات ضمن إنعاش التنمية المستدامة عن طريق ربط الرقي الاجتماعي والرخاء الاقتصادي بحماية البيئة، وذلك في إطار
احترام الحقوق والواجبات والمبادئ والقيم المنصوص عليها في هذا الميثاق ;

وحيث أن تحقيق أهداف هذا الميثاق، وإن كان يقع بالدرجة الأولى على عاتق السلطات العمومية فإن كل شخص ينبغي أن يكون على وعي بالتزاماته وبالجزاءات
المترتبة عن إخلاله بها ;

ويهدف هذا الميثاق الذي يجسد رغبة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش لسنة 2009 إلى:

خلق دينامية جديدة وإعادة التأكيد على أن المحافظة على البيئة ينبغي أن يشكل الانشغال الدائم لعموم المغاربة في مسلسل التنمية المستدامة للمملكة ;
♦ التذكير بالمبادئ الأساسية للتنمية المستدامة والبيئة، والتي يعد تطبيقها حاسما لأجل تدعيم المقومات الاقتصادية للمملكة ;
♦ تحديد، على ضوء ما سبق، المسؤوليات الفردية والجماعية لعموم المغاربة من أجل تعبئتهم كل حسب النشاط الذي يزاوله
.